الشخصية المازوخية
ما الشخصية المازوخية؟
الشخصية المازوخية في علم النفس نمط يميل فيه صاحبه إلى احتمال الأذى والرضا بمعاملة لا تليق به، والكلمة هنا تصف أسلوبا في الشخصية والعلاقات، ولا علاقة لها بالمعنى الجنسي الشائع. فصاحب هذه السمات يقدّم سكينة من حوله على حقه، ويرى أن الشكوى تفسد الود، فيسكت حيث ينتظر الناس منه أن يتكلم.
وتتفاوت هذه السمات بين الناس، فالصبر والعفو خلقان محمودان في ديننا وعاداتنا، ولا عيب في أن يتغاضى المرء عن زلة صديق أو قريب، أما صاحب الدرجة المرتفعة فيمتد احتماله حتى يشمل ظلما متكررا وإهانة مستمرة، فيخسر حقه وراحته دون أن يطالب بشيء.
علامات الشخصية المازوخية
- لا ينزعج حين يوجّه إليه الآخرون عدوانهم.
- يمر على سخرية الناس منه دون اكتراث.
- لا يعترض على من يعطّل مصالحه.
- يؤمن بأن قسوة المحبوب حلوة كالزبيب.
- يحتمل جفاء من يحبه وهجره له.
- لا يضيق حين يأمره غيره بتنفيذ طلباته.
- يرى أن يكون مظلوما خير من أن يكون ظالما.
- لا يضايقه أن يكون في موقع الضحية.
من أين تأتي
تنشأ هذه السمات غالبا في طفولة كان فيها الرضا مشروطا بالطاعة، فالطفل الذي لم يُسمح له أن يقول «لا»، أو كان يُلام كلما طالب بشيء، يكبر وهو يرى في المطالبة بحقه أنانية، وفي السكوت أدبا. وقد تزيدها أمثال شائعة تمجّد الاحتمال، وعلاقات أولى تعلّم فيها أن الحب يأتي مع الألم، فيترسخ النمط لأنه يجنّبه الخلاف ويحفظ له مكانه بين من حوله، ولو دفع ثمن ذلك من نفسه.
سمة أم اضطراب؟
ظهور بعض هذه العلامات لا يعني أن صاحبها مصاب باضطراب في الشخصية، إذ السمة طيف يقع عليه الناس كلهم بدرجات متفاوتة، أما الاضطراب فحالة يصير فيها قبول الإساءة نهجا ثابتا يمتد إلى أغلب العلاقات ويُحدث ضررا واضحا، ولا يُشخَّص إلا عند مختص بعد تقييم شامل. والاختبار يحدد موقعك على هذا الطيف، ولا يشخّص.
كيف تتعامل مع شخص يحمل هذه السمات
- لا تستغل صبره: طيبته ليست إذنا بتحميله ما لا يحتمله غيره، فوزّع الأعباء في البيت والعمل بعدل.
- اسأله عن رأيه صراحة: هو لا يبادر بالاعتراض، فاسأله عما يريده فعلا، وانتظر جوابه دون استعجال.
- ادعم رفضه حين يرفض: إن قال «لا» مرة فاحترمها، ولا تعاتبه عليها، كي يتعلم أن الرفض لا يكلّفه محبتك.
- سمِّ الإساءة باسمها: إن رأيت أحدا يهينه أو يهضم حقه فقل له بلطف إن هذا لا يليق به، فكثيرا ما يحتاج إلى من يذكّره.
- شجّعه على طلب المساعدة: إن كان في علاقة مؤذية فقف معه، وأعنه على الوصول إلى مختص يساعده.
أسئلة شائعة
هل الشخصية المازوخية تعني الميول الجنسية؟
لا، فالمصطلح في هذا السياق يصف نمطا في احتمال الأذى والتنازل عن الحقوق في الحياة اليومية، ويختلف تماما عن الاستعمال الجنسي للكلمة.
ما الفرق بين الصبر المحمود والشخصية المازوخية؟
الصبر المحمود اختيار يتغاضى فيه المرء بوعي عن الهفوة مع قدرته على الرد، أما صاحب السمات المازوخية فيحتمل الإساءة لأنه لا يرى لنفسه حقا في رفضها، فيتكرر الأذى دون أن يتوقف.
هل يمكن أن تتغير هذه السمات؟
نعم، فحين يدرك صاحبها أن حقه لا يتعارض مع حسن خلقه، ويتدرب على الرفض في المواقف الصغيرة أولا، تقوى ثقته بنفسه شيئا فشيئا.
كيف أعرف درجتي في هذه السمة؟
اختبار مكشوف يقيس خمس عشرة سمة في الشخصية، منها المازوخية، بمقياس عربي مقنن من ١٢٠ عبارة، ونتيجتك ودرجاتك مجانية.
اقرأ أيضا
الشخصية البارانويدية
الشخصية الفصامية النوعية
الشخصية شبه الفصامية
الشخصية المضادة للمجتمع
الشخصية الحدّية
الشخصية الهستيرية
الشخصية النرجسية
الشخصية الوسواسية القهرية
الشخصية المتجنبة
الشخصية المعتمدة على غيرها
الشخصية السلبية العدوانية
الشخصية المكتئبة
الشخصية الهازمة للذات
الشخصية السادية
الشخصية المازوخية